|
رسالة إلى الأطباء والطبيبات
الصيد: أوردت صحيفة "الوطن" بتاريخ 4 من يناير 1999م تحت عنوان " د. زهيرة عابدين.. أم الأطباء ورائدة العمل الإسلامي والاجتماعي ". د. زهيرة عابدين.. علامة بارزة في العمل الطبي والعمل التطوعي الخيري الإسلامي في مصر. وهي أول طبيبة مصرية يسمح بتعيينها في هيئة التدريس بمصر، وحصلت على جائزتين دوليتين كبيرتين.. الأولى هي الدكتوراه الفخرية من جامعة أدنبرة عام 1980م، ثم جائزة إليزابيث لونتش من نادي النساء الدولي عام 1992م، ومنحتها جامعة القاهرة لقب أستاذ كرسي طب المجتمع.. وقد أسست كلية طب للبنات في أبو ظبي 1986م، وهي الكلية الأولى من نوعها في الوطن العربي، وحصلت على لقب الأم المثالية لمصر عام 1990م، وفي المقابلة طرح عليها هذه الأسئلة:
** ما أهم الأمور التي تأثرت بها في مرحلة النشأة والطفولة ؟ ـ منذ صغري وأنا متعلقة بالله من خلال حب فطري يربطني بالخالق سبحانه وتعالى.. وأذكر أنني كنت أواظب على أداء الصلوات وصلاة الفجر، وأنا في السادسة من عمري.
** ما أهم عوامل تفوقك العلمي ؟ ـ التدين وعدم الاختلاط دفعاني لحب العلم والتفوق فقد كنت في صباي وشبابي أقوم الليل وأتهجد وأحب قراءة الكتب الدينية ولم أقلد بعض فتيات جيلي اللواتي انسقن وراء الموضة والتبرج والاختلاط والذهاب إلى السينما.
** لكن ماذا عن تجربتك الأولى في مجال العمل التطوعي الخيري ؟ ـ كان ذلك حينما عينت مدرسة في مستشفى طب الأطفال الجامعي وهي مستشفى حكومي بدون أجر للفقراء.. وبدأت أخصص وقتا غير وقت عملي لرعاية أطفال روماتيزم القلب.. وأسسنا " جمعية أصدقاء مرضى القلب ".
** مدرسة الطلائع الإسلامية ذات السمعة الطيبة.. تجربة تربوية وتعليمية ودعوية رائدة.. ما ظروف إنشائها ؟ ولماذا فكرت في ذلك ؟ ـ شرح الله صدري لأن أدعو الناس للإسلام بطريقة عملية بعد أن لاحظت أن كثيرا من المسلمين حولي لا يعرفون من الإسلام إلا اسمه، وفكرت أن أبدأ بالطفل واختاره من أسرة جيدة وأزوده بأكفأ المدرسات وأكفأ طرق التنشئة الإسلامية الصحيحة، وتعرضنا لصعوبات ورفضت الفكرة ولكن بالعزيمة والإصرار ومساعدة المتدينين من الخبراء والتربويين وأهل الفضل تم إنشاء المدرسة.
**
كيف استطعت أن توفقي بين هذه المهام الصعبة وبين مهام الأسرة ؟
التعليق: 1- هذه الطبيبة المسلمة أحسن مثال للأخت الداعية في مجال عملها الملتزمة بدينها الإسلامي دون أن تؤثر بها مبادئ الغرب أو الشرق شقت طريقها بقوة وعزيمة، رائدها الجد والاجتهاد والإخلاص والاعتماد على الله تعالى، فقد استطاعت تأسيسي المؤسسات المذكورة بهمتها العالية في الدعوة إلى الله جل وعلا. 2- 3- لم ينتشر أي مبدأ إلا وكان وراءه رجال ونساء يؤمنون به ويضحون من أجله بالمال والنفس والوقت والجهد، وقد أمرنا الله تعالى بالجهد للدعوة إليه مقابل جنة عرضها السماوات والأرض. وليس هناك أحسن دينا ومبدأ من ألإسلام ولا أقرب مهنة للدعوة الإسلامية من الطب فهلا رفع أطباؤنا المسلمون راية الدعوة ونشر الإسلام في أوساط مرضاهم.
4- إن مئات المسلمين يتعرضون لخطر الخروج عن الإسلام لمرضهم وفقرهم وتشكيك الأطباء غير المسلمين لهم، وعلاج مشكلاتهم وإيجاد أعمال لهم وإنقاذهم من الفاقة ومساعدتهم أثناء الكوارث، ونحن هنا ننادي أطبائنا أن هلموا إلى إنشاء المنظمات الطبية الخيرية التطوعية،ـ وليلتحق بها أطباؤنا من الدعاة ممن يستطيع ذلك، على أن تدار بشكل حضاري ومتطور، وستجدون إن شاء الله من يدعمها حتى تقوم على ساقيها وتينع ثمارها. 5- 6- التزم المرأة المسلمة بواجباتها الإسلامية لا يعطلها عن التفوق والدعوة، فهذه زهيرة عابدين قد تجنبت الاختلاط( استدراك! استخدم هذا المصطلح من قبل الدكتورة زهيرة بمعنى شيء من الانطواء وعدم الميل للاجتماعات الكبيرة وليس بمعني عدم الإختلاط بين الجنسين !!)، وتخرجت في أحسن الجامعات ونالت أحسن الشهادات وبذلت وقتها داعية ومؤسسة وعاملة ضمن مؤسسات دعوية إسلامية، فحظيت بعلمها وتواضعها باحترام الناس، فكانت حقا أما مثالية وأما للأطباء. عبد الله سليمان العتيقي
|
|
Contrasting Epistemes: Framing an Intercultural Discourse Copyright © 1999 [The Abdin Waqf- Endowment -
M.A.F.]. All rights reserved.
|