|


بسم
الله الرحمــن الرحيــم
بمناسبة احياء ذكرى اليوبيل الذهبى لجمعية اصدقاء الأطفال مرضى روماتزم القلب
(1957 -2007)
من ملف سيرة أم الأطباء، الدكتورة زهيرة حافظ
عابدين –
شبكة المؤسسات الصحية، الإجتماعية والتعليمية التي
أسستها وراعتها :
(مخطط اولي)
اولاً: مراجعات و مســارات
في
المؤسسات المختلفة التي اقامتها أم الأطباء ، طيب الله ثراها وأنعم مثواها، وبارك
لنا في سيرتها العترة وفي عملنا بمقتضاها، آمين!!
وهي جميعها تقع ضمن ما يمكن ان نطلق عليه مؤسسات وقائية، علاجية، جذرية و متكاملة
، اذا ما اطلقنا معنى الصحة ليشمل أبعاد السلامة والإستواء على مختلف الأصعــدة،
العضوية والمعنوية منها، البدنية والنفسية، العقلية والروحية، الفردية والإجتماعية
....
ولكل مؤسسة من هذه المؤسسات سيرتها ومسيرتها ، ولكل مبادرة منها فرادتها ،
وملابساتها، وخصائصها، وتحدياتها، وعوائقها، واقتصادياتها، ومثالياتها وفعالياتها
، ولا يمكن ان تتضح المعالم لكل منها ، و تتكامل ، ما لم توضع في موضعها الصحيح، و
ما لم تؤخذ ضمن سياقاتها الكلية: فكل مبادرة هي بمثابة صورة مصغرة لكل أكبر، هي
انطلاقة له أو تفريعـة ، لمخزون او رصيد اعمق وأشمـل ...
و
ما لم تدرك هذه السياقات ، وما لم نتعرف على تلك العلائق والمكونات والكوامن ،
لغابت عنـّا لـُب التجربة ، وموضع فرادتها ومغزاها ومداها ، ولما ادركت معنى
ودلالة ومكمـن الجديد والفريد فيها ...
ولعلنا، من اجل ان ندرك شئ مما نصبو اليه في ذلك ، لعلنا نراوح في طرحنا بين منافذ
شتى في سبيل استيعاب ما يهمنا من أبعاد موضوعنا ، ولعلنا نبدأ بخريـطـة الموقــع
لنحدد أبرز معالمه ما بين بـُنىً و برامج ، ثم نعود لنلحقها باسـتراتيجيــة الرؤيا،
او بالأطر المرجعية التي تتشـكل ضمن الرؤية المؤسسـِـة والهادية ...
ثم
لعلنا نتحرك بين هذه و تلك ، عبر التعرض لظروف النشــأة، او ملابسات وميلاد
المبادرة، وسياقاتها التاريخية، بما كشفته من الحاح الحاجة المعنية، ونعود منها
الى حرارة الإستجابة ، طرف صاحبة الرؤيا والعزم،
وهكذا دواليك ، الى ان نتلمس اطراف الموضوع على النحو الذي يبرز تمايزه ... وعطائه
..
وان
كنا نعرض لهذه الجوانب المختلفة في اطار يركز على المؤسسة بذاتها وتراثها، دون
الإسهاب في الحكمـة والحنكة والدلالات إلا بالقدر الذي يؤطر للموضوع الرئيسي
ويجليـه، حيث ان الأبعاد المعنية بتلك الأبعاد الفلسفية منها والعملية، هي موضوع
لدراسـة مستقلة.
اذن
نحن ازاء انعام النظر في الخبرة المؤسساتية على وجه التحديد في هذه العجالة، لنتعرف
على اهم ملامحها وخصائصها ...
الخريطة الأولية: عناصرها:
العيادة الخارجية في ابو الريش (النواة الأولى لبرنامج متكامل وحملة موصولة ومؤسسة
متنامية ومتشعبة: ميلاد الرؤيا وابتكار الأدوات لتنفيذها ... )
تأسيس الجمعيــة الأم : جمعية أصدقاء الأطفال ، مرضى روماتزم القلب : وعنها تفرعت
وتواصلت جملة وتفصيلا مجموعة من المؤسسات (المراكز والجمعيات) والبرامج، والخدمات
على النحو التالي:
مركز روماتزم القلب بالهرم
:
كمركز نقاهة ، وعلاج (مجاني) ، وأبحاث علمية ، وبرامج
توعية وتحصين في المراكز والنجوع والقرى المحيطة، وكنموذج لشبكة متنامية من
المراكز التابعة المتصلة والمستقلة على مستوى مدارس وجامعات (مستشفيات جامعية
وكليات طب ) في الجمهورية، والتي سوف يدعمها المركز لوجستياً وفنياً وخبراتياً
ويمدها بالكوادر المدربة،
وكذلك دور المركز كموقع للتعليم والتدريب بالنسبة للأطباء الجدد والعاملين
في المجال، وبالنسبة للأطفال المرضى والمقيمين في حالة متابعة ونقاهة واستشفاء،
فتحول ايضاً الى موقع لمتابعة التعليم ( المدرسة، والتي تطورت فيما بعد
لتخدم دائرة من محيط المركز)، وكذلك الى موقع للتأهيل المهنى والتدريب على
المنتجات الحرفية ...
وحدات وبرامج تخدم المجتمع / الجماعات المحلية
والمجاورة (مع التركيز على دور المرأة الأم في الأسرة ..)
برامج ثقافية تعبوية
خلال فترة حرب الإستنزاف بعد نكسـة 67، ومنها ما كان جمهورها من السادة "اصدقاء
الجمعية" و دوائر من اوساط المثقفين والمهنيين واصحاب القرار والمواقع الرسمية
وغيرها من وجهاء وخيرة عناصر المجتمع ...(فكانت بمثابة بؤرة استقطاب وموقع للدعم
المعنوى للجهود الدائرة آنذاك على المستوى القومي ، وكانت امكانيات الجمعية
ومواردها وطاقاتها وابنيتها تسخر في دعم جهد المعركة حين الطوارئ، طواعية، وبقدر
الحاجة، من خلال مبادرة واستجابة سريعة وعملية، مدفوعة بحساسية عالية وتقديرات
ناجزة من موقع استشعار المسؤولية التي لازمتها دائماً ابداً مع تعدد وتغير المواقع
) –
وكانت هذه البرامج الثقافية (أمسيات ومحاضرات) يقدمها زمرة من الأفاضل العلماء
والمتخصصين، كل في مجاله، هي النواة لسلسلة المحاضرات التي اصبحت من نشاطات الجمعية
في القاعة المعدة لهذا الغرض في معهد صحة الطفل بالدقي عندما اسس في منتصف
السبعينات .. واستمرت بعدها لتؤسس لموسم ثقافي .. باب من قسمات ومعالم الحياة
الإجتماعية والثقافية في الثمانينات والتسعينات ...
دار الطلبة المتفوقين
(والمغتربين والمعوزين) في شارع السودان والذي صار منارة مشعة في شباب الأحياء
الشعبية المحيطة، فضلا عن دوره في دعم ورعاية الطلبة رعاية اجتماعية وثقافية وصحية
وعلمية وانسانية متكاملة
جمعية تعمير واستطصلاح الأراضي وتنمية البيئة في وادي النطرون
(والتي استقلت بادارتها الجمعية العربية للتربية الإسلامية (؟) ، والتي
تأسست كذلك تحت رعاية الجمعية الأم ، جمعية اصدقاء الأطفال ...)
معهــد صحـة الطفل
:
كمركز رائد في حينها في الشرق الأوسط لرعاية صحية متكاملة للطفل والأسرة وكموقع
للخدمات الملحقة ... (عيادات خارجية، معامل وأشاعات، دار حضانة، دار للطالبات
المغتربات (؟؟)، دار للمسنات ، مركز للخدمات الإجتماعية، قاعـة محاضرات ....)
مشروع مدارس الطلائع الإسلامية للغات في النصف الثاني من السبعينات
والثمانينات (مدرسة مصر الجديدة ، ارض الجولف – ومدرسة المهندسين خلف مسجد مصطفى
محمود)
(مشروع ابداعي يستهدف جمهور الطبقات الوسطى والوسطى العليا - شرائح من النخبة –
الذين عادة ما يرسلون ابنائهم وبناتهم الى المدارس الأجنبية طمعاً في مستوى رفيع من
التعليم، وتفادياً للمدارس الحكومية التي تدنى مستواها، ... ولكن مع تأسيس التعليم
فيها على اساس اسلامي قوي ومتفتح ، بحيث يخرج جيلا ملتزما ، متفوق وفقاً لمعايير
العصر العلمية والتعليمية، وراسخ الهوية وسليم المعتقد والخلق ...
ميلاد نشاط موازي في منطقة حي الحسين والأزهر ، منذ منتصف السبعينات، منطلقاً من
جمعية الشابات المسلمات تضمن (1) شبكة من الخدمات الإجتماعية والصحية
والثقافية ، وكذلك (2) دار للطالبات المغتربات (2) تأسيس مدرسة الطلائع الإسلامية
للغات في بورتوفيق، حلقة في سلسلة مدارس الطلائع ، ولكن تحت رعاية الشابات المسلمات
بعد الإنقاذ والتجديد واعادة التدشين لتحويلها الى جمعية فاعلة احتذاء بنموذج
الجمعية الأم ...
وقد
جاءت استجابة أم الأطباء لطلب شخصي من قبل وزيرة الشؤون الإجتماعية في حينها،
الدكتورة آمال عثمان، لتولي امور الجمعية العتيقة بعد ان تدهورت وباتت مهددة
بالإفلاس ...والشلل.
دور الأرامل والأيتام
في
مدينة ستة اكتوبر (واعتقد قبل ذلك كانت هناك نواة مصغرة في الهرم / الدقي/ والحسين
..؟؟) (في الثمانينات أو قبلها؟ )
على
مستوى آخر،وخارج مصر، واستكمالا لمسيرة أم الأطباء الطبية العلمية والأكاديمية ،
فقد تولت تأسيس مشروع رائد في التعليم الطبي الحديث بتأسيسها كلية دبي الطبية
للبنات ككلية نموذجية ...مع تصميم منهج جديد من نوعه يجمع بين العلوم الطبية
الحديثة والأبعاد الأخلاقية والحضارية ، مصمم وفقاً لاحتياجات الموقع الخليجي (في
اطار خصوصيات المجتمع، وتلبية لحاجياته)، و تم اعتماد هذه الكلية بمناهجها
وشهاداتها والإعتراف بها دوليا وعلى مستويات الجامعات الغربية والعربية (كلية طب
القاهرة، كما في ليستر في انجلترا، وفي امريكا، ومنظمة الصحة العالمية..)

|