
بســـم
الله
الرحمــن
الرحيـــم
لمجموعة
"الفهرية
للدراسات
الحضارية"
شعبان
1420 ـ نوفمبر 1999
من
إعداد
الأستاذة
سعاد أشتيب
والأستاذة
السعديــــة
أبناو
والأستــــاذ
محمد بريـش
*المقــدمة
في إطار
المتابعة
والتأسيس
لمبادرة
فكرية
أكاديمية
انطلقت في أحد
الحصون
الإسلامية
الأمينة
المهتمة
بقضايا الأمة
، تم تشكيل
وحدة لدراسات
المرأة
والحضارة في
المملكة
المغربية
باسم "رواق
الفهرية" ،
تضم نخبة من
الباحثين
والأكاديميين
من خلفيات
علوم شرعية
واجتماعية
مختلفة.
أما
المبادرة
الأم المعنية
في هذا الإطار
، فهي القرار
الذي اتخذه
مجلس أمناء
جامعة العلوم
الإسلامية
والاجتماعية
الذي يتخذ من
ولاية
فرجينيا
الأمريكية
مقرا له ،
بتأسيس كرسي
لدراسات
المراة يحمل
اسم "كرسي
زهيرة عابدين
للدراسات
النسوية"
وذلك في
السابع عشر من
إبريل عام 1998.
وفي
إطار هذه
المبادرة ، تم
أيضا -وفي
العام نفسه (1998) -
تأسيس وحدة
لدراسات
المرأة
والحضارة في
القاهرة باسم
"رواق زهرة"
تيمنا باسم
رمز من رموز
الفعالية
النسائية
المصرية
النشطة في
المجال
الأكاديمي
والاجتماعي
والإنساني
على مستوى
الأمة ككل.
وفي
المغرب جاءت
الخطوة
التالية
بتأسيس "رواق
الفهرية"
نسبة إلى
عَلَم نسائي
آخر ، هي سيدة
اتسم انجازها
، فضلا عن
عظمته،
باستبطان
رؤية حضارية
متميزة . وتعمل
الوحدتان في
إطار هدف رئيس
هو تأسيس حقل
للدراسات
النسوية من
وفي الداخل
الإسلامي.
وتعود
الإرهاصات
الأولى
لتشكيل "رواق
الفهرية"
بالمغرب إلى
عام 1998 ، على إثر
انتهاء نشاط
الدورة
الخامسة
لجامعة
الصحوة
الإسلامية
حول "حقوق
المرأة
وواجباتها في
الإسلام"
التي نظمتها
وزارة
الأوقاف
والشئون
الإسلامية
المغربية
يومي 8-9 رجب 1419هـ/29-30
أكتوبر1998م. حيث
كانت د.منى أبو
الفضل من
المدعوين
لحضور هذه
الدورة ضمن
الفاعليات
المسلمة
المثقفة في
الولايات
المتحدة.
والدكتورة
منى أبو الفضل
هي صاحبة
المبادرة
الأم في
المشروع
وأستاذ كرسي
زهيرة عابدين
للدراسات
النسوية
بجامعة
العلوم
الأسلامية
والآجتماعية
بفرجينيا في
الولايات
المتحدة
الأمريكية.
وفي إطار أحد
الأهداف
العامة
للكرسي ،
والمتعلقة
باهتمامه
بتشكيل حلقات
بحثية في بعض
حواضر العالم
الإسلامي
الرئيسية ،
بدأت د.منى أبو
الفضل أثناء
الدورة
وبعدها،
سلسلة من
اللقاءات مع
المهتمين
والمعنيين
بالفكرة ،
قامت فيها
بشرح المشروع
الأساسي
ومعالمه
ونشاط وحدته
الأولى
بالقاهرة .
وذلك من خلال
التنسيق
الأولى مع
الأستاذة "سعاد
أشتيب" التي
كانت حلقة
الاتصال بحكم
موقعها من د.منى
كمرافقة
رسمية لها
منتدبة من
وزارة
الأوقاف.
وقد
أسفر هذا
النشاط عن
تشكيل نواة
بحثية أساسية
، توزعت فيما
بينها
وبالاتفاق مع
د.منى ، على
عدة ملفات
حيوية من قبيل
إسهام المرأة
في علم الحديث
، وفي مجال
الأوقاف
الإسلامية
وملف عنُى
بالكيفية
التي تم بها
رسم صورة
للمرأة من
خلال تفاسير
القرآن ، وآخر
عن فقه
النوازل
ودوره في
تشكيل وضع
المرأة
الراهن.
وعقدت
الدورة
التدريبية
الأولى
لمجموعة
العمل بمقر
شعبة
الدراسات
الإسلامية
بكلية الآداب
والعلوم
الإنسانية -جامعة
محمد الخامس -الرباط
، أيام 10-14-16
شعبان 1420
الموافق 19-23-25
نوفمبر 1999.
وتخلل
هذه الأيام
نشاط قامت
به د.منى أبو
الفضل
للتعريف
بالمنظور
الحضاري
وبطبيعة
المشروع
وأهدافه على
نطاق علمي
واسع ، تجسد
ذلك في
إلقائها
محاضرتين ،
الأولى بكلية
الآداب
والعلوم
الإنسانية
بجامعة بن
طفيل بمدينة
القنيطرة يوم
الاثنين 13شعبان
1420 /22نوفمبر 1999.
والثانية
بكلية الآداب
والعلوم
الإنسانية
بجامعة الحسن
الثاني بعين
الشق -الدار
البيضاء ،
وذلك يوم
الأربعاء 15شعبان
1420 الموافق 24نوفمبر
1999.
كما
تم تنظيم
مائدة
مستديرة
لمدارسة
الجهود
العلمية
للأستاذة "عائشة
عبد الرحمن" (بنت
الشاطئ) رحمها
الله ،
ومكانتها في
الساحة
الثقافية
المغربية من
خلال شهادات
بعض تلامذتها
وزملائها
وكان ذلك يوم
السبت 11شعبان1420
الموافق 20نوفمبر1999.
Reinstate
heading with Calendar ( Arabic lost in conversion!)
·
الجلسة
الصباحية :
1.
توجيهــــات
:
ابتدأت
الدورة
التدريبية
أشغالها يوم
الجمعة [reinstate/
data lost in conversion]
وافتتحت
الجلسة
الصباحية بعد
الترحيب
بالدكتورة
منى عبد
المنعم أبو
الفضل بعرض
تمهيدي قدمت
فيه الأستاذة
الأخت سعاد
أشتيب ـ العضو
المنسق لفريق
البحث ـ لمحة
عن الأشواط
التي قطعها
المشروع وإنجازات
الفريق.
وبعد
التعارف بين د.منى
ومجموعة
العمل شرعت
في إعطاء نبذة
عن تأسيس
"كرسي
الدكتورة
زهيرة عابدين
للدراسة
النسوية"
الذي يطمح إلى
تحقيق
تغييرات
إيجابية من
حيث إعادة
قراءة التراث
وترشيد
الخطاب،
ويهدف إلى
إرساء تراكم
معرفي حضاري
يضمن تخطيط
مناهج كفيلة
بتقعيد إسهام
حضارة أمة على
صعيدي المصر
والعصر، عبر
مراجعة لكل
الأدبيات
النسوية
عموما،
وبالذات
الدراسات
والأبحاث
الأكاديمية،
وسائر
المنتجات
الفكرية
المتعلقة
بالمرأة
المسلمة. واقترحت
أن تتولى
تقديم تجربة
هذا المشروع
البحثية في
القطر المصري
الأستاذة هند
مصطفى عضو
فريق البحث
بالقاهرة في
جلسة قادمة.
وأوضحت
الدكتورة منى
الغاية
الأساسية من
تأسيس الكرسي
ومشاريعه
البحثية في
كون هذا
المشروع
العلمي
يتجاوز البحث
الأكاديمي
لينضوي في
إطار روح
رسالة الأمة،
ومن هنا يتعين
على
المخاطبين
بالرسالة
إدراك
أبعادها في ظل
واقع وحاجيات
الأمة جمعاء،
إذ المشروع
محصلة مبادرة
تلقائية، يصب
في هدفية
سامية بحجم
الأمة كقضية
وهوية، لذا
يتعين تطوير
وتنمية هذه
المبادرة إلى
مرحلة معايشة
ثمينة بدعم
الإطار
الحضاري الذي
نود الانصهار
فيه روحا وهما
ومشروعا.
على
هذا الصعيد
أصرت
الدكتورة
الكريمة
وبإلحاح على
ضرورة
الابتعاد عن
الخوض في
الصراع
الإيديولوجي
تجنبا لإهدار
طاقات الأمة،
والتركيز على
ما يقوي ويفعل
النسيج
الحضاري
داخليا من
عوامل معرفية
ومنهجية
ثمينة وقادرة
على إثبات
الانتماء
والولاء لروح
الرسالة
والفكاك من
السياقات
الفكرية
السائدة.
ومن
هنا يكون
الخوض في
معركة
الإيديولوجيا
هو ابتداء
معركة خاسرة،
ما دامت في
كثير من
مواقفها تقصي
العقل والوعي
كشرطين لهما
القوة
المطلوبة ضمن
سياق يعي
خطورة الظرف
وحجم مخاطر
المصر
والعصر، إذ
باستحضار
هذين الشرطين
الحيويين،
سنجتنب فكر
ردود الأفعال
رغبة في فتح
نافذة جديدة
بعيدة عن
الهموم
السياسية
كأبعاد،
ولكنها
مفتوحة على
الهم الفكري
الإنساني.
كيف؟
بتأسيس مدرسة
تحمل الهم
الفكري.
والمدرسة هنا
ليست حيزا
مكانيا أو
بناء في إقليم
معين، بل هي
حيز فكري
ينطوي على قيم
ومفاهيم
وسلوكيات
تقصد المدرسة
إلى نقلها
للأجيال
اللاحقة
تجنبا
للتجمعات
الفردية،
وضمانا
للمزيد من
التعبئة
للروح
الجماعية
لبلورة
وحماية مشروع
الأمة، تعبئة
تكون بمستوى
وحجم المشروع
الحضاري
بمختلف
أبعاده على
المستوى
الجماعي وليس
الفردي،
باعتبار
ظاهرة "الزعيم"
ظاهرة مرضية
تؤشر عن فشل
القضية.
فالتركيز
في مدرسة الهم
الفكري هو
أساسا على
الجماعة، لأن
صلب المشروع
الحضاري
والدعوة أيضا
ذات بعد
جماعي، ونحن
دعاة في خدمة
الأمة وليس
الدولة أو
الرؤساء أو
السلاطين.
فالإسلام
مشروع أمة
وليس دولة،
لأن هذه
الأخيرة لها
قيادة
ومقومات خاصة
تؤطرها،
والرسول (ص)
أنشأ
وترك أمة وليس
دولة.
وهنا
ينبغي أن نميز
في بحثنا بين
أصول الحكم
والدولة من
ناحية،
ومقومات
الأمة وعناصر
تماسكها
واستمرارها
من ناحية أخرى.
فهذه الأخيرة
هي بؤرة
اهتمامنا
البحثي هنا ،
ونحن نعيد
قراءة
التاريخ
ونبحث في موقع
مؤسسات هذا
الكيان "الأمة"
ودعائمه وفي
هذا الإطار
يأتي البحث عن
موقع المرأة
والأدوار
التي لعبتها.
ويجئ
في ذلك الإطار
الاهتمام
بالكشف عن
تاريخ الوقف
الذي مثل آلية
فعالة في
التاريخ
الإسلامي ،
عبره أنجزت
الأمة
مشاريعها
العلمية
والاجتماعية
المتنوعة ،
حيث مثّل
المؤسسة
الرئيسية في
هذا المجال
وعلى امتداد
عالمنا
الإسلامي من
أواسط آسيا
إلى أقصى
المغرب.
إن
دورنا يتمثل
في الكشف عن
مقومات الأمة
والتنقيب في
الآثار التي
تركتها على
مدى امتداداتها
الزمنية
والمكانية .
وعسانا أن
نعيد الوصل
ونكتشف سبل
البناء مجددا
مدعمين
بالوعي
والوسيلة (الغاية
والرؤية
والمنهج)
وطريقنا إلى
ذلك هو البحث
الجدي الواعي
الهادف،
لنحيط
بالمنتج الذي
نستطيع أن
نعيد تأسيس
نهضتنا عليه.
وأنهت
الدكتورة
تصورها بصدد
الأخلاقية
المعرفية
والمنهجية
بالإشارة إلى
أن ما قدمته هو
مجرد لبنات
متناثرة تهدف
إلى تفعيل تلك
الروح التي
نحن بصدد
استجماع
القوى من أجل
النهوض بها
والتي يلزم أن
تتميز
بعالمية في
حجم الأمة،
وهذا الموضوع
ذاته جزء من
الوعي
الحضاري
المفقود.
فحقل
دراسات
النساء هو حقل
جديد، نشأ منذ
السبعينات،
وتطورت
معالمه في
مجتمعات
العالم
الثالث،
والشرق
الأوسط،
والعالم
العربي،
والعالم
الإسلامي،
وتحكمت فيه
منظومة بحثية
وجامعية أطرت
هذا الحقل،
سواء من داخل
كليات
العلوم، أو
الاقتصاد، أو
السياسة،
وصيغت
نظرياته في
شكل أطروحات
دكتوراه
وماجستر، وظل
العقل المسلم
في هذا الجانب
شيئا مفتقدا،
فاعلية
وتأطيرا.
لكن
المطلوب من
مجموعات
البحث ليس
محاكاة
الدراسات
النسائية
السائدة،
ولكن تفعيل
المنظور
الحضاري
بشموليته، إذ
لا يليق بنا أن
نقصره على
جبهة النساء،
وإنما نفتح
ساحته ليضم
الجماعة كلها
ذاكرة
ومشروعا،
فالنساء لسن
قاطرات
لتمرير
خطابات.
ونوهت د.منى
إلى أن بدايات
الاهتمام
ببلورة "المنظور
الحضاري"
تعود إلى
أواخر
السبعينات
وأوائل
الثمانينات
حين كانت
تدرّس مادة
النظم
العربية في
كلية
الاقتصاد
والعلوم
السياسية-
جامعة
القاهرة ،
وواجهتها
أزمة تتمثل في
عجز
المنهاجية
الغربية
القائمة في
إطار العلم
السائد، عن
تفسير
التجربة
العربية
الحضارية ،
كخبرة مختلفة
تمام
الاختلاف عن
الخبرة
الغربية. وفي
خضم هذا
التحدي بدأ
تشكل المنظور
الحضاري
كمنهاجية
بديلة ترتكن
على مقومات
مستمدة من
الإسلام
كمصادر
تأسيسية
معرفية ،
وكحضارة لها
خصوصيتها
المتمايزة.
وفيما
بعد -حول أواسط
الثمانينات-
بدأت د.منى في
مشروع "الفكر
الغربي" بهدف
إعادة
القراءة
والكشف عن
مصادر ومسار
ومآلات هذا
الفكر ، وهو
المشروع الذي
وجه انتباهها
إلى "ملف
المرأة
المسلمة" لما
لاحظته من ثقل
واهتمام يحظى
به هذا الملف
في الفكر
الغربي ،
وبدأت مرحلة
استمرت نحو 10سنوات
أو يزيد لرصد
ومسح
الأدبيات
الغربية في
هذا المجال
بجهد فردي
خالص إلى أن
قررت إدماج
هذا الجهد في
إطار مؤسسي،
تمثل أولا في
وحدة دراسات
المرأة
بالقاهرة
التي يعمل بها
لفيف من
الباحثات من
أجيال مختلفة
تتلمذن جميعا
على يد د.منى
في كلية
الاقتصاد
والعلوم
السياسية.
وعلى رأسهن د.
أماني صالح
الباحثة في
العلوم
السياسية ،
والنائبة عن د.منى
في رئاسة
الوحدة.
أخرج
البخاري في "الأدب
المفرد" في
باب الكتابة
إلى النساء
وجوابهن "حدثنا
أبو رافع
حدثنا أبو
أسامة حدثني
موسى بن عبد
الله حدثتنا
عائشة بنت
طلحة قالت:
قلت لعائشة
وأنا في
حجرها، وكان
الناس
يأتونها من
كل مصر، فكان
الشيوخ
ينتابوني
لمكاني
منها، وكان
الشباب
يتآخوني
فيهدون إلى
ويكتبون
إليّ من
الأمصار،
فأقول
لعائشة : يا
خالة هذا
كتاب فلان
وهديته،
فتقول لي
عائشة : أي
بنية
فأجيبيه
وأثيبيه،
فإن لم يكن
عندك ثواب
أعطيتك،
فقالت
تعطيني"
انتهى. وفي "وفيات
الأعيان"
لابن خلكان
في ترجمة فخر
النساء شهدة
بنت أبي نصر
الكاتبة "كانت
من العلماء
وكتبت الخط
الجيد وسمع
عليها خلق
كثير وكان
لها السماع
العالى
ألحقت فيه
الأصاغر
بالأكابر
واشتهر
ذكرها وبعد
صيتها،
وكانت
وفاتها في
المحرم سنة
أربع وسبعين
وخمس مائة"
انتهى
مختصراً.
وقال
العلامة
المقريزي في
"نفح الطيب"
في ترجمة
عائشة بنت
أحمد
القرطبية: "قال
ابن حبان في "المقتبس"
لم يكن في
زمانها من
حرائر
الأندلس من
يعدلها
علماً
وفهماً
وأدباً
وشعراً
وفصاحة
وكانت حسنة
الخط تكتب
المصاحف
وماتت سنة
أربعمائة"
انتهى
مختصراً.
أخرج ابن
أبي حاتم عن
سعيد بن جبير
رضي الله عنه
قال: لما نزلت (اتقوا
الله حق
تقاته) اشتد
على القوم
العمل،
فقاموا حتى
ورمت
عراقيبهم
وتقرحت
جباههم،
فأنزل الله
تخفيفا على
المسلمين (فاتقوا
الله ما
استطعتم)،
فنسخت الآية
الأولى ("الدر
المنثور في
التفسير
بالمأثور"
للإمام جلال
الدين
السيوطي).
** Note: We are indebted to our rapporteurs in Rabat for
this report. The introduction has been slightly modified and revised
to update for accuracy. Some of the data has been lost in converting the
document to htm - we shall try and fix the problem by checking the
original and manually inserting the gaps.
|