Up

 

الحائزة على جائزة " نورجال " رائدة متواضعة :

أول فتاة دخلت هيئة التدريس بكلية الطب و " أم الأطباء ":

دبي ـ الحياة:

 

حين تلقت الدكتورة زهيرة عابدين جائزة " إليزابيث نورجال " الدولية التي يمنحها " نادي النساء الدولي " في فرانكفورت سنويا منذ تأسيسه منذ خمسة عشر عاما تقديرا لجهود سيدة معينة في حقل ما، قالت " أخيرا تذكر النادي المرأة العربية التي عرف تاريخها رائدات في مختلف الميادين ".

والدكتورة عابدين البالغة من العمر اليوم 74 عاما سيدة مصرية متواضعة تعيش في دولة الإمارات العربية المتحدة وتحديدا في إمارة دبي منذ أربعة أعوام، أي منذ الاستعانة بها لتأسيس كلية دبي الطبية للبنات، وشغلت طوال الأعوام المنصرمة دور عميدة الكلية التي تحتفل هذه السنة بتخريج الدفعة الأولى من الطالبات.

تعتزم العودة إلى بلادها حيث بنت تاريخا من العمل الدءوب: " سأذهب لأراقب عن كثب ما أسسته من جمعيات استمرت صلتي بها وإشرافي عليها طوال إقامتي في دبي، كما سأتابع من مصر أحوال الكلية هنا، فهي بمثابة ابنة رابعة لي كرست لها سنينا من حياتي واستطعنا جميعا أن نفعل شيئا ما في خدمة المجتمع والمرأة والعلم.

والدكتورة زهيرة عابدين لقبت " أم الأطباء " خلال حفل أقيم العام المنصرم في القاهرة ترأسته عقيلة الرئيس المصري سوزان مبارك ونظمته نقابة الأطباء ووزارة الشئون الاجتماعية، وكانت عقيلة الرئيس السابق جيهان السادات قلدتها درع الجمهورية تكريما لجهودها، وفي العام 1980 رشحت مع طبيب أمريكي آخر مختص في جراحة الأعصاب لنيل درجة الدكتوراه الفخرية لجامعة إدنبرة، ولها أكثر من مائة وخمسين بحثا خاصا مشتركا مع أطباء عالميين عن روماتيزم قلب الأطفال.

تخرجت من كلية الطب في القاهرة العام 1944 وكانت أول طالبة (؟؟) التحقت بالكلية هذه، ثم أصبحت أول أستاذة أكاديمية يتم تعيينها لتعليم طب الأطفال في جامعة القاهرة وذلك في العام 1948، بعد أن أثبتت جدارة في الحقل العيادي وتابعت دراساتها العليا في مضمار مرض روماتيزم قلب الأطفال، الذي لم يكن معروفا وكان يصاب به عدد كبير من الأطفال يموت بعضهم من دون معرفة الأسباب.

ركزت اهتمامها على هذا الشأن، فانخفضت نسبة الحالات الشديدة خلال عشر سنوات إلى 48 في المئة وبعد عشر سنوات أخرى إلى 15 في المئة فإلى 5 في المئة في الفترة الزمنية نفسها.

تقول " حاربت بكل قوتي هذا المرض الذي كان يفتك بمئات الأطفال وكونت (جمعية أصدقاء مرضى روماتيزم القلب عند الأطفال) العام 1975 وأصبحت الجمعية اليوم مستشفى بأربعمائة سرير في منطقة الهرم ويتلقي المريض العلاج ويجد كل وسائل النقاهة والتسلية إلى جانب مدرسة للأطفال.

وأنشأت الجمعية " معهد صحة الطفل " في منطقة الدقي قرب جامعة القاهرة وهو يقدم خدمات متنوعة للطفل وللمرأة المسنة المحتاجة، ورأست الجمعية في الماضي، وأتابع نشاطها دوما، كما رئست " جمعية الشابات المسلمات " و " الجمعية الطبية النسائية " التي أنشأتها أيضا.

وعابدين رائدة أيضا في ما يسمى " طب المجتمع " إذ درست الحالات المصرية منذ العام 1956 انطلاقا من الواقع الاجتماعي.

 


Back Up

Contrasting Epistemes: Framing an Intercultural Discourse


Copyright © 1999 [The Abdin Waqf- Endowment - M.A.F.]. All rights reserved.
Revised: April 17, 2007 .